لعدم التزام الطلبة بالحضور اليومي
"تعليمية رأس الخيمة" تغلق مركز شعم لتعليم الكبار



رأس الخيمة - حصة سيف:






اشتكى طلبة المسائي وتعليم الكبار في مركز شعم الثانوي لتعليم الكبار في رأس الخيمة من إغلاق مدرسة شعم للتعليم الثانوي أبوابها، ورفضها استقبالهم في هذا العام الدراسي، وتحويلهم إلى مركز المدينة لتعليم الكبار في الإمارة، في حين أوضحت إدارة المنطقة التعليمية أن قرار إغلاق المركز كان بسبب عدم التزام الطلبة بالحضور اليومي للدراسة .



“الخليج” التقت الطلبة المستائين من إغلاق مركزهم في منطقة رأس الخيمة التعليمية، حين كانوا يطالبون بإعادة افتتاحه لبُعد مركز المدينة المنقولين إليه عن مقر سكنهم .



وأوضح سليمان علي (21 عاماً)، طالب في مركز شعم، أنه يعمل في سلك الشرطة، وانتقل من المدرسة الصباحية إلى مركز لتعليم الكبار، كونه متوافقاً مع ظروف عمله، إلا أن قرار منطقة رأس الخيمة التعليمية بإغلاق المركز، سيؤثر على دراسته وسيعيد النظر في إكمال دراسته، نظراً لبعد المسافة التي تقدر بأكثر من 50 كيلومتراً بين منطقة شعم وبين مركز المدينة .



وقال عبدالله سليمان (20 عاماً) إنه يعمل في المصنع بنظام “الورديات”، ونظراً لارتباطه بعمله، فقد يتعذر عليه أن يداوم جميع أيام الأسبوع، إلا أنه يستطيع أن يكمل في بقية أيام الدراسة ويأخذ من أصدقائه ما فاته من دروس، مؤكداً أن المعلمين يتفهمون ظروف الطلبة ويعيدون بعض الدروس في كثير من الأحيان .



وأشار عبدالله حسن لحة (21 عاماً)، إلى أن ارتباطه بعمله وبدراسته في وقت واحد ساعده على إكمال مخططه المستقبلي، إلا أن إغلاق المركز فاجأهم، وقضى على مخططاته المستقبلية، ولا يعلم كيف يستطيع حالياً أن يعمل ويستمر في الدراسة، نظراً لبعد المسافة بين مقر إقامته ومركز المدينة .



وأكد عمر عبدالله (27 عاماً) أنه في هذا العام فقط، قرر إكمال دراسته في مركز شعم لتعليم الكبار، إلا أن إغلاقه سيصعب لديه فرصة إكمال دراسة المرحلة الثانوية .



وأكد مصدر مسؤول في مدرسة شعم للتعليم الثانوي أن المركز افتتح أبوابه في العام 2001 للطلبة من الصف السادس الابتدائي إلى الصف الثاني عشر، وانتسب له العديد من الطلبة، وأكمل البعض منهم دراستهم إلى الصف الأول الثانوي، فيما تخرج فيه تقريباً على مدى تلك السنوات السبع الماضية حوالي 150 طالباً من المرحلة الثانوية، وقبل إغلاقه وصل عدد الطلبة فيه إلى حوالي 130 طالباً في مختلف المراحل الدراسية .




وقال عبدالله حماد مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن التعليم المسائي أحد الفرص التي قدمتها وزارة التربية والتعليم لمن فاته التعليم، ولمن انشغل في الفترة الصباحية، إلا أن انضباط والتزام الطلبة شرط أساسي للاستمرار، نظراً لكون الشهادات العلمية التي تعطى لهم متطابقة مع شهادات الطلبة في الفترة الصباحية التي تساعدهم على مواصلة مسيرة التعلم .



وأوضح حماد أن إدارة المنطقة ارتأت إغلاق المركز، بعدما تبين لها من خلال التقارير والزيارات الميدانية، ارتفاع نسبة الغياب بين صفوف الطلبة على مدار العام الدراسي، وعدم الالتزام بالحضور، حسب ما تنص عليه لوائح النظام، بالرغم من وجود هيئة إدارية وتدريسية مفرغة، كما تم تقديم النصيحة لهم والتنبيه على مدار الأعوام السابقة، لكن من دون جدوى .



وأكد حماد أن المنطقة التعليمية وفرت مواصلات خاصة لهم لتوصيلهم يومياً من شعم إلى مركز المدينة، كما فتح المجال للراغبين في إكمال تعليمهم في أقرب مركز أو تحويلهم للدراسة المنزلية، حيث تنظر الوزارة حالياً في تطوير نظام تعليم الكبار، وإيجاد مشاريع وبرامج تطويرية، كما يؤكد الوزير ضرورة مراجعة جميع اللوائح والنظم الخاصة لتعليم الكبار والمدارس المسائية، حرصاً على مواكبة التغيرات التي تحدث في السلم التعليمي .



( منقول )