السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
المقدمة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإني في هذا التقرير أتكلم عن الشيوعية في روسيا وأتكلم بما فتح الله علي عن هذا الشأن وأرجوا أن ينال إعجابكم وحسن تقييمكم له

نشأة الشيوعية:
الشيوعية أنشأها (كارل ماركس)اليهودي الذي ولد في ألمانيا عام 1818 ، و مات في انكلترا عام 1883. أعلن ماركس عن آرائه الشيوعية عام 1847 ، و كان واثقا ًمن انهيار النظام الرأسمالي
و أن الهوة سوف تتسع بين العمال و أصحاب العمل ، و أن نتيجة ذلك ستكون قيام (دكتاتورية الفقراء)...
و قد أعلن ماركس عن آرائه هذه في وثيقة معروفة باسم (مانيفستو الشيوعية).
إن المتتبع لحياة ماركس الخاصة يستطيع أن يتبين بوضوح العوامل التي جعلته لا ينتج غير (الشيوعية) مبدأللحياة؟
فالعامل الأول هو فشله في شؤون حياته الخاصة العاطفية
ففي عام 1836 عقد خطوبته سرّاً على فتاة من أسرة أرستقراطية ، و عندما انكشف أمره للأسرة عارضت مشروع الزواج هذا لاعتبارات (طبقية) ، فكانت هذه أولى الصدمات النفسية في حياته ، بل هي أول العوامل التي أذكت في نفسه بواعث الحقد على المجتمع الأرستقراطي البورجوازي ؟
و في عام 1835 خاض ماركس مبارزة بالسيف في (نادي الشعراء) ببون ضد أحد أعضاء النادي البورجوازيين ، فتفوق عليه خصمه و أصابه بجرح حاجبه ...
و يبدو أن الطعنة التي وجهها له ذلك البورجوازي لم تترك أثرا ًفي الحاجب فحسب ، و إنما في أعماق عقله الباطن ؟
ثم إن العوز و الفاقة ، و ضيق ذات اليد التي كانت عليها أسرة ماركس ، خلقت لديه نقمة عارمة على الأغنياء ، و المتمولين و جعلته يردد دائما ًمقطوعة لشكسبير يقول فيها :
(أيها الذهب ... أيها الذهب الثمين البراق ... إنك تصيّر الأبيض أسودا ً، و القبيح جميلا ً، و الشر خيرا ً، و العجوز فتيا ً، و الجبان باسلا ًهذه العبودية الحمراء القانية هي التي تعقد الروابط المقدسة و هي تحلها ...) .
إن هذه العوامل جميعها تمكنت أن تفعل في ماركس فعلها البالغ يحركها العامل الأكبر (يهوديته) ، لينتج الشيوعية أو الماركسية .
يضاف إلى ما تقدم أن الشيوعية كانت ردة فعل لطغيان الإقطاع و تسلطه ، و للأوضاع الشاذة التي كانت تعيشها ، أوروبا بوجه عام ...
لقد عانى الفلاحون في ذلك الجزء من العالم خلال القرون ، السابع عشر و الثامن عشر و التاسع عشر من ألوان العذاب ما جعلهم يفرون إلى مجاهل أوروبا و إلى غابات سيبيريا .
كذلك كانت الشيوعية ردة فعل لانحراف الكنيسة عن خطها الأصيل ، ووقوفها إلى جانب الحكم (التيوقراطي: الحكم الديني الذي يقوم على الاعتقاد بأن الله قد اختار الملوك مباشرة لحكم الشعب)
و تدعيمها لسلطان الطغاة و الحكام و دورانها في فلكهم ؟؟ مما حمل ماركس على الكفر بكل ما يتصل بالفكرة الدينية و الأديان ، كما سيأتي معنا ...
و هكذا أدت العوامل الخاصة في حياة ماركس ، بالإضافة إلى العوامل العامة التي كان عليها المجتمع إلى ولادة الشيوعية
النظرية الماركسية:
تقوم النظرية الماركسية على مبدئين أساسيين هما :
المادية المنطقية و المادية الديالكتيكية
أي على التفسير المادي للتاريخ ، و لهذا سميت بالمادية التاريخية ؛ ذلك أنها تنظر إلى المادة على أنها أساس كل أمر في الحياة ، و أن البشرية مسيّرة في مختلف أطوارها بتأثير المادة فقط ...
المادية المنطقية:

المادية المنطقية تعني أن الحياة كلها مادة ، و أنها أي المادة في حركة دائمة و تطور مستمر ...
.
.
يتبع في المرفق
منقول

الملفات المرفقة




منقول