بسم الله الرحمن الرحيم

تقرير السنة النبوية
السنة النبوية
السنة النبوية كما يعرفها العلماء هي كل قول أو فعل أو تقرير صح من ناحية السند والمتن عن محمد رسول الإسلام. تعني كلمة "سنّة" الطريقة أو العادة، وبذلك فإن سنة محمد بن عبد الله تعني طريقته أو عادته.
والسنة تعتبر ثاني مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن. والسنّة، جمعت بعد وفاة الرسول بفترة طويلة، وكتبها العديدون مثل البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة وأبو داود وتسمى أيضا كتب الحديث وهي تختلف عن كتب السيرة النبوية التي تدرس حياة النبي محمد وفق ترتيبها الزمني أما كتب الحديث فتدرس الأحداث من الأقوال والأفعال وفق موضوعاتها بصرف النظر عن ترتيبها الزمني.
كتب وعلوم السنة
تم وضع ضوابط لتصنيف الحديث حسب صحته من حيث نصّه (متن الحديث) ومن حيث رواته (الإسناد). وذلك لتحديد الصحيح والمدسوس منها أو الضعيف و الموضوع (أي منسوب له زورا).
وظهر على إثر ذلك علوم كثيرة لدراسة السنة منها (علم الرجال) للتعرف على جميع رواة الحديث، وظهر علم (الجرح والتعديل) لمعرفة مَن مِن هؤلاء الرجال صادقا أوكاذبا أو غير ذلك. وكان له تأثيره الواضح في تصنيف الأحاديث وقبولها أو رفضها وعلم أصول الحديث وبه يكون الدليل على ما يقبل وما يترك من أحاديث، ومعرفة رواتب نقلة الحديث من الصحابة والتابعين والتفاوت بينهم، والتفاوت في الأسانيد من حيث الإتصال أو الإنقطاع والسلامة من العلل، و علم مصطلح الحديث لمعرفة مرتبة الحديث.
موقف الشيعة من سنة النبي
يرى الشيعة أن ما ورد لديهم من حديث عن النبي من طرق رجال بعينهم مثل الإمام علي وشيعته مقبولة لديهم ويدونونها في كتب خاصة بهم تسمى الكافي ومن لا يحضره الفقيه وبحار الأنوار وغيرها. أما طائفة السنة فترى أن ماورد بهذه الكتب لا تنطبق عليه القواعد الأصولية المطلوبة لقبول الحديث عندهم. ويرى الشيعة انه من الممكن ان تكون السنة النبوية قد دخلت عليها بعض التحريفات وذلك من خلال مرورها بعدّة مراجع.
وجهة نظر القرآنيون
يعتقد القرآنيون أن القرآن هو المصدر الوحيد للشريعة الإسلامية وبالتالي فهم لا يعترفون بالسنة ولا يؤمنون بنسبتها للنبي محمد بل يعتقدون أن معظم الأحاديث المنسوبة لمحمد مكذوبة ومختلقة من قبل العديد من اجلهات لأغراض مختلفة، حيث يقول د.أحمد صبحي منصور أن الأمويون حاولوا ترسيخ حكمهم من خلال تلفيق أحاديث ترفع من شأن معاوية بن أبي سفيان جد الأمويين والتقليل من شأن معارضيهم مثل علي بن أبي طالب وذريته وعبد الله بن الزبير وغيرهم حيث كان يرويها القصاصين في الشوارع والمساجد، كما قام بمثل ذلك العباسيين في تمجيد ابن عباس والتعظيم من شأنه. وعمل ملوك الدولتين من خلال الكهنوت الديني التابع للسلطة بخلق أحاديث ونسبتها للنبي تساعد على تثبيت وجودهم في الحكم وأحاديث أخرى تسمح لهم بالتخلص من المعارضين مثل أحاديث قتل المرتد، كما كان لهذة الأحاديث الأثر في ظهور الجبرية في العصر الأموي التي اعتبرت كل شيء مقدر على الإنسان ومن هذة الأشياء وجود الحاكم في السلطة. ويرى د. منصور أن الهدف من وراء هذة الأحاديث إلهاء الشعب بأمور فرعية عن المطالبة بحقوقه وتقييد حرية الرأي. كما يعتقد القرآنيين أن بعض الأحاديث دستها بعض الجماعات الفارسية التي دفعتها نظرتهم الشعوبية للعرب ورغبتهم لإعادة السيطرة للقومية الفارسية.


اتمنى انه نال اعجابكم اخوكم bigboss107


[ للأمانة منقول ]