امرأة تحت السياط

يدخل البيت والشرر يتطاير من بين عينيه استقبلته بوجوم فهي لا تخاف اكثر من شكل وجهه هذا اللذي تراه .. فهو ينذر بعاصفة قادمة بلا ريب ساعدته بتناول الأكياس من

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: امرأة تحت السياط

  1. #1
    الحاصل على المركز الثاني في تحدي البلياردو الموسم الثاني الصورة الرمزية الصقر الجارح
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    888
    معدل تقييم المستوى
    9

    امرأة تحت السياط

    امرأة, السياط, تحت

    يدخل البيت والشرر يتطاير من بين عينيه استقبلته بوجوم فهي لا تخاف اكثر من شكل وجهه هذا اللذي تراه .. فهو ينذر بعاصفة قادمة بلا ريب ساعدته بتناول الأكياس من يديه .. وبدأت بتحضير طاولة الطعام وهي تتسائل في نفسها .. ترى ما سبب وجومه ولماذا هي عاجزة عن رسم ابتسامة على وجهها لتخفف بها من هدير انفاسه التي تتسارع وكان المشكلة ستبدأ قبل ان يتناول طعامه، تصنعت الأبتسامة ولكن الأبتسامة عصيت اوامرها ولم تظهر هكذا هي حياتها معه .. مهما كان سبب انزعاجه في الخارج يأتي ويكيل فوق رأسها صراخه وشتائمه وكأنها المسؤولة الوحيدة بهذا العالم عما يحدث من سلبيات الروتين القاتل في الدوائر الحكومية هي سببه .. فهي بلدها هي لا بلده .. بمعنى آخر هي المسؤولة والنصابين ومن يحلف اليمين الكاذب .. ومن لا يفي بوعوده .. هي الوحيدة المسؤولة لتدفع ثمن اخطائهم امامه كم تسائلت وتمنت ان تعيش حياة هادئة بدون مشاكل .. بدون تأنيب واهانات وطالما حلمت به يدخل مبتسماً .. يحييها ويتجاذبان اطراف الحديث على طاولة الطعام السفرة جاهزة .. قالت له باشر بتناول طعامه وهو يتأفف ويهز برأسه يا الهي .. العاصفة ستبدأ الأن سألته بتردد عما يكدر صفوه ؟ فقال لها بدون تفكير انتِ سألته باستغراب .. انا؟ قال نعم .. فمنذ تزوجتك لم ارى يوماً هانئاً .. كل مشروع حاولت ان انشأه ببلدك فشل وكل ما احاول عمله من اجل ان نرتقي بحياتنا يفشله ابناء بلدك بروتينهم .. ونصبهم .. ولا يتوقفون حتى الوح لهم بالرشوة. قالت له لا تدفع رشوة .. وستتم معاملتك مهما عطلها الروتين ولكنه استهزأ برأيها .. وقال لها الشرف لا ينفع بهذه البلد .. بلد حرامية .. والكل بده ينهب ظننت بان زواجي بكِ سيؤمن لي الراحة والسكينة .. وان العيش ببلاد العرب سيكون آمناً .. ولكن هيهات من يقبل ان يسرقه حكامه .. سيكون هدفه ان يسرق غيره ليعيش. وبدأت محاضرة لا تنتهي عن معاناته وعن مآسيه .. واحلامه الضائعة انهى طعامه .. وتناول الشاي وهو لا يزال يرمقها بنظراته التي تفضل عليها الموت .. فمهما قالت هي مخطئة ومهما حاولت التخفيف عنه هي المذنبة .. ولو اعطته رأيها بصراحة وطلبت منه تغيير اسلوبه مع الناس كانت المرأة التي تقف ضد زوجها .. تعين الدنيا عليه ولا تعينه عليها. يجلدها بسياط لسانه بدون توقف او رحمة لا يتركها الا لينام قليلاً .. ثم يبدأ بعمل بعض الأتصالات التي تخص عمله وهي فترة من الراحة تحسد نفسها عليها تقدم له اثناءها القهوة .. وتجتهد بالأبتعاد عن مكان جلوسه .. فهو لن يتوانى عن رمقها بنظرة تحقير او تأنيب ولو لم يكن يكلمها. ينتهي اليوم وتبدأ بالتفكير بامور كثيرة كانت تريد ان تطلبها منه .. او تناقشها معه .. ولكن لم يترك لها الفرصة لأنه يعتبر ان اي كلام ستتفوه به هو تافه .. ويصب جام غضبه عليها .. لأن الوقت لم يكن مناسباً للحديث معه ، ولن يكون هناك ابداً وقتاً مناسباً للحديث بينهما لذا ستقضي عمرها معه بصمت .. الا ببعض كلمات ترد بها عليه .. او تدافع بها عن نفسها حين يكيل لها الأتهامات .. او حين تنسى نفسها وتسدي له نصيحة تظن بانها قد تساعده بعمله. لم تعش معه سوى لحظات من حياتها احست بها بهدوء او سعادة .. واستكثرها عليها ويذكرها بها بكل مناسبة وبانه قام من اجلها بالكثير .. ولكنها لم تكن تستحق. تتسائل الا نستطيع ان نعيش هذه الحياة دون سياط؟ لم يعد زوجها يخيفها كما في الماضي .. بل اصبحت تخاف من نفسها .. ومن غضبها المكبوت خشية ان ينفجر يوماً بوجهه. تضع يدها على صدرها وتقرأ بعض من القرآن الكريم .. وتطلب من الله عز وجل ان يخفف عنها ، ويحميها من حمى الغضب. انتهى اليوم وغداً يوم جديد بذات التفاصيل .. تضعها في دفتر يومياتها دون كلل. ولكن إلى متى؟ الى متى ستعيش وحيدة وهي زوجة تفكر لوحدها تتألم لوحدها تكلم نفسها عاجزة هي عن التفكير .. وعن أخذ قرار يخص حياتها .. فترمي حملها على الله عز وجل وتوكله بشؤونها


    hlvHm jpj hgsdh'


  2. #2
    رئيس مجلس الإدارة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    1,673
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    لا حول ولا قوة الا بالله
    مشكور على القصة الرائعة صقر
    ومبروك الاشراف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •